مجد الدين ابن الأثير
348
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه ( ما أقطعك العقيق لتحتجنه ) أي تتملكه دون الناس ، والاحتجان : جمع الشئ وضمه إليك ، وهو افتعال من الحجن . ومنه حديث ابن ذي يزن ( واحتجناه دون غيرنا ) . وفيه ( أنه كان على الحجون كئيبا ) الحجون : الجبل المشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة . وقيل : هو موضع بمكة فيه اعوجاج . والمشهور الأول ، وهو بفتح الحاء . ( ه ) وفي صفة مكة ( أحجن ثمامها ) أي بدا ورقه . والثمام نبت معروف . ( حجا ) ( س ) فيه ( من بات على ظهر بيت ليس عليه حجا فقد برئت منه الذمة ) هكذا رواه الخطابي في معالم السنن ، وقال : إنه يروى بكسر الحاء وفتحها ، ومعناه فيهما معنى الستر ، فمن قال بالكسر شبهه بالحجا : العقل ، لأن العقل يمنع الانسان من الفساد ويحفظه من التعرض للهلاك ، فشبه الستر الذي يكون على السطح المانع للإنسان من التردي والسقوط بالعقل المانع له من أفعال السوء المؤدية إلى الردى ، ومن رواه بالفتح فقد ذهب إلى الناحية والطرف . وأحجاء الشئ : نواحيه ، واحدها حجا . ( س ) وفي حديث المسألة ( حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه : قد أصابت فلانا الفاقة فحلت له المسألة ) أي من ذوي العقل . ( س ) وفي حديث ابن صياد ( ما كان في أنفسنا أحجى أن يكون هو مذ مات ) يعني الدجال ، أحجى بمعنى أجدر وأولى وأحق ، من قولهم حجا بالمكان إذا أقام وثبت . ( س ) ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( إنكم معاشر همدان من أحجى حي بالكوفة ) أي أولى وأحق ، ويجوز أن يكون من أعقل حي بها . [ ه ] وفيه ( أن عمر رضي الله عنه طاف بناقة قد انكسرت ، فقال : والله ما هي بمغد فيستحجي لحمها ) استحجى اللحم إذا تغيرت ريحه من المرض العارض . والمغد : الناقة التي أخذتها الغدة ، وهي الطاعون . ( س ) وفيه ( أقبلت سفينة فحجتها الريح إلى موضع كذا ) أي ساقتها ورمت بها إليه .